25/11/2015

« La pluie fait du bruit. Un bruit si petit, si modeste ! La fin du bruit. »


Il y a des ombres / Qui se faufilent tout près / Ce sont mes nuages



ما لهذا الرّذاذ
يغسل  حزن المدينة وحزني
كلّما كنت معها
*
أتراه يعلم ما بي
أخمر في كأسه؟
أم هي صبابتي
*
موسيقى المساء
تسرى  على غير هدى
في مرارتها حياة لي
*
في أقاصي المعنى
يهيم قلمه على وجهه
بحثا عنها..في الضباب
*
يبذل قصارى القول
ليقول كلاما مخضّبا
يحمله إليها
*
ترتجف كلماته
كلما كتبها..التي ذهبت
بحبر من دمه
*
ها هي تحدثه عنها
يشمّ كلماتها
يمتطيها ويتطيّب بها

*
في عيونها
يعسعس الليل
ويتنفّس الصّباح
*
أنفاس الصباح الأولى
يلسعه البرد
فيتدثّر بها
*
الفجر طفولة النهار
يهيم على وجهه
نشوة البدء..يتبخّر الظلام
*
يعلو وجهه حزن شفيف
الكل يمضي  ويتبدّد
الا ولعه بها
*
هذا الصمت
ينهش الصخر
كعواء الريح
*
يشكو منها اليها
لا ملاذ له
تهرب منه الى صمتها
*
أن يزورك الهرم
على أطراف الأصابع
يتلف ما بقي منك
*
قلمي أسود هذا المساء
أتراه يعلم أنّه ملاقيها
فتاه حولها تيها
*
قلت للغريبة
في ظلمة عينيك ينام الليل
وتتلفّع  بالغيوم  الجبال
*
أيها الغائب عن عيوني
في القلب لك بيت
ما باله..هذا الشوق..يعصف بي
*
قالت الّتي  غيابها طال
سيكون لك بعدي ترحال
لم تكن تدري

*

17/11/2015

Nombre d'or


خطر له خاطر غريب..فوجد نفسه يخرج في هذا الليل ..كان ساكنا وليس ذئبا كعادته ..الليل.
ما أجمل أن تكون وحيدا حين ينام كلّ شيء من حولك..أصغى الى الظلام وهو يسري والى الدّنيا وهي تغفو...رذاذ خفيف يستيقظ من أجله..شعر بالامتنان..هل كلّ هذا السّحر من أجله لوحده؟ صدّق ذلك..هو كعادته يصدّق كلّ ما يسعده..أحيانا يزوره القمر واحيانا يصبح البحر رماديّا ليشاركه همّه..واحيانا تهبّ العاصفة لترضي ولعه بالجمال القاسي.
خلع نظّارته واستسلم للّيل..هاهي تزوره كعادتها كلّما راق وتاق واشتاق..شكا لها لوعة الغياب وعدم صبره عليها ولامبالاتها الّتي طالت..فقالت له كلاما كالبلسم شفى جروحه وبلّل حزنه وشوقه..شعر بالرضى ووجد لها أسبابا لابتعادها..كان يحبّها..وكان يراها طفلا صغيرا يلهو على شاطىء البحر.
حملها على كتفيه ومشى معها بلا تعب حتّى أطلّ خيط من نور ضئيل.
عاد وحيدا لكنّه أقوى بها

In the rain


Ce fado surgit
Depuis la nuit
Il y a des printemps  dans l’hiver
*
Il bruine dans ma mémoire
Elles me parlent d’elle
Ces choses lointaines
*
Avec toi dansons
Villes auriculaires
Je ne suis pas seul


14/11/2015

Siempre con Ella


باريس الحسناء المتكبّرة / حزين أنا من أجلها/ تُرى كيف ألقاها بعد حزنها؟

لكلّ   مدينته التي يبحث عنها ..ما أجمل أن تكون لك مدينة تبحث عنها..  
تمنّى لو فهم ذلك في شبابه ولكنّه لم يفعل..كم من مدينة ضيّعها وفاته أن يزورها..الكلّ تحالف ضدّه وحال بينه وبين أحلامه حتّى الصّغيرة منها أمّا عن الأحلام الكبار فحدّث ولا حرج..حسبك  أن تبحث في قلبك عن مدينتك الضّائعه فأنت ملاقيها حتما ..هذا ما تعلّمه ليشفي داءه لوحده..طبيبه الوفيّ كان دائما نفسه
ها هو يُصلح ما فرّط فيه..الآن وهو في خريف العمر...لكن ليس بدون ألم.
تذكّر ذلك وهو في شوارع باريس..شعر أنّه زار هذه الأماكن من قبل رغم أنّه لم يفعل..هذه الرّوائح والعطور تتطيّب بها باريس في الصّباح والمساء وفي الهزيع الأخير من اللّيل ..هي أنوار العقل والجسد والرّوح تجتمع في مكان واحد..ويْل له منها..
أخذته قدماه الى كلّ مكان والى كلّ منحنى فيها..بدت له كلّ قطعة منها كقطعة من جسد أنثى حميم..بساتين "التويلري" ثديها و"الأوبرا"  روحها وعيونها والسوربون عقلها الّذي لا يستسلم لسطوة الزّمان.

في ما مضى كان يعرف باريس وأهلها في الكتب فقط.. وفصلت بينهما حواجز غريبة ولكنّه الآن يعرفها عن قرب..ألفة غريبة جمعت بينه وبين هذه الحسناء المتكبّرة...يتألّم لألمها ويخضع لحسنها وسرّها..قلبه تركه هناك


Nombre d'or

Sous tes yeux baissés S'amassent tant de silences De matins torrides Et de vaines rancoeurs Plutôt amère La froide impati...