27/01/2016

Elle flaire le ciel / S'adossant à un arbre / La pleine lune.

 
 لمّا ذهبت..شمّ رائحة غريبة في كلّ الّذي يحيط به..كانت قويّة الى درجة أنّ الألوان الّتي كان يرى أسرارها وعذوبتها بوضوح عادت قاتمة... فيها شيء من حلكة ليل جاثم لا يرحم...هذه الرّائحة بدأت تتّضح شيئا فشيئا ..كان يحسبها رائحة الحزن أو رائحة الشّوق الى من لا يأتي..لكنّه يميّزها الآن بوضوح..هي جليّة كعين الشمس في سمتها عندما يستقيم ميزان النّهار..هي رائحة الموت.
كان هذا الغراب الأسود المقيت مجرّد فكرة من ضباب يظنّها تصيب النّاس جميعا الّا هو..ها قد جاء دوره...هل بلغت قسوتها هذا الحدّ..فجعلت الموت قريبا حتّى وان لم تقصد...كانت تحبّه وتهفو اليه ولكنّ شؤون الحياة وظلم المسافة حملاها وشغلاها..هل بلغ حبّه لها هذا الحدّ الّذي جعله يلتمس لها الأعذار حتّى وهو يموت.

17/01/2016

سوناتة الخريف /شهاب البكّوش


ذات يوم زارته  في بيته الصغير المطلّ على البحر..كان الخريف يغمر كل شيء حتى الحواس..وكان كل شيء مستعدّا للبحر حتى الأجساد الظمأى الساكنة حوله..أو تلك البعيدة التي تتوق له..الأفق كذلك..كانت ألوانه ساحرة كلما كان بحريّا.. آريون سأصفها لك كما لم أفعل من قبل..كما لم تُرسم امرأة من قبل.
كل شيء فيها كان يتكلم..شبابها..جسدها الصاخب..رغبتها الجامحة في الحياة..عمر واحد لم يكن كافيا ليشبعها من الحياة.
دقّت على بابه بأناملها..كان خلف الباب مباشرة ينتظرها منذ عمر..كان يتخيّل هذا المشهد حتى قبل مولدها..فتح مغمض العينين من فرط السّحر..صورة هذا العناق بين الربيع والخريف بدت سيريالية..ايقاع المواسم يأبى ذلك..وهل يتعانق الربيع والخريف الا في الحلم..كان ديدال على يقين أن ذلك سيتحقّق..كان قلبه يقول له ذلك..وكان يطمئنه اذا طال عليه ذلك.
داعبها بأنامله وعيونه وكل شيء فيه حتى خياله..كان يصغي لسريان الدم في شرايينها فخيّل اليه أنه يصهل ..كان بكل بساطة يحبّها ..كانت أثمن جوهرة يلمسها..
كان يهفو اليها كما يهفو طائر الى السماء التي حلّق فيها أول مرة..فكرة البدء تصيبه بذلك الجنون اللذيذ..ما أروع الأشياء في أوّلها..
لم يتكلّما..كانت الحواس ترتع وهي تتقن الطريق جيّدا اليهما..مروج اللذّة كانت بلا حدود... مترامية الأطراف..نشوة السَّحَر والضّحى والمساء تجتمع في لحظة واحدة... الشفق كان داميا وهو ينتظر المغيب

12/01/2016

El Amor en los Tiempos del Cólera

في صباح يوم عودته من الرّحلة التي لم تكتمل علم أن" فرمينا داثا " ذهبت لقضاء شهر العسل في اوروبا فقال له قلبه انها ستبقى هناك الى الابد ومنحه هذا اليقين الآمال الاولى في النّسيان..قرّر ألاّ يحلق شاربه ذا الطّرفين المدبّبين وفاء لها وتغيّرت طريقته في الحياة بعدها..وغمره حزن غريب حمله الى دروب اخرى غير متوقّعه..أخذت رائحة "فرمينا داثا" تصبح أقلّ حضورا وزخما الى أن بقيت آخر الأمر في رائحة الياسمين الأبيض فقط

الحب في زمن الكوليرا

Nombre d'or

Sous tes yeux baissés S'amassent tant de silences De matins torrides Et de vaines rancoeurs Plutôt amère La froide impati...