10/03/2016

أنامل للغائبة



ما لهذا الرذاذ
يغسل حزن المدينة وحزني
كلّما كنت معها
*
أتراه يعلم ما بي
أخمر في كأسه؟
أم هي صبابتي
*
موسيقى المساء
تسرى على غير هدى
في مرارتها حياة لي
*
في أقاصي المعنى
يهيم قلمه على وجهه
بحثا عنها..في الضباب
*
يبذل قصارى القول
ليقول كلاما مخضّبا
يحمله إليها
*
ترتجف كلماته
كلما كتبها..التي ذهبت
بحبر من دمه
*
ها هي تحدثه عنها
يشمّ كلماتها
يمتطيها ويتطيب بها
*
أنفاس الصباح الأولى
يلسعه البرد
فيتدثّر بها
*
الفجر طفولة النهار
يهيم على وحهه
نشوة البدء..يتبخر الظلام
*
يعلو وجهه حزن شفيف
الكل يمضي ويتبدّد
الا ولعه بها
*
هذا الصمت
ينهش الصخر
كعواء الريح
*
يشكو منها اليها
لا ملاذ له
تهرب منه الى صمتها
*
أن يزورك الهرم
على أطراف الأصابع
يتلف ما بقي منك
*
قلمي أسود هذا المساء
أتراه يعلم أنّه ملاقيها
فتاه حولها تيها
*
قلت للغريبة
في ظلمة عينيك ينام الليل
وتتلفّع بالغيوم الجبال
*
أيها الغائب عن عيوني
في القلب لك بيت
ما باله..هذا الشوق..يعصف بي
*
قالت الّتي غيابها طال
سيكون لك بعدي ترحال
لم تكن تدري
*
في عيونها
يعسعس الليل
ويتنفّس الصّباح


1 commentaire:


  1. موسيقى المساء
    تسرى على غير هدى
    في مرارتها حياة لي

    RépondreSupprimer

Nombre d'or

Sous tes yeux baissés S'amassent tant de silences De matins torrides Et de vaines rancoeurs Plutôt amère La froide impati...