13/12/2015

الضياء الفاني لمساء آخر ينقضي الى الأبد



كان يقرأ رواية "الحبّ في زمن الكوليرا"..وكان من عادته أن يقطف من كلّ ما يقرأ كلمات يزيّن بها ما يدوّن..كلمات كالعطر لا تعرض نفسها عليك ولكنها تجعلك كاللاهث خلفها ..تتعبك لأنك لا تتعب من طلبها..كانت المرأة تحاصره في كلّ مكان حتّى وهو في أقصى وحدته  يكتب أو يرسم ...ما لها لا تتركه ..وماله لا يتركها..هل هو قدره أن يكون معها حتّى وهي ليست معه..وعلم أنّه لولا المرأة ما حزن رجل وما فرح..غريب أمره معها..اذا فرح كان معها..واذا غابت كان معها..كلّ المعاني الّتي أحبّها كانت فيها وحولها..هذه موسيقاه تتهادى من بعيد ..وها هو معها يراقصها بجسمه وعقله وعيونه اللّواتي لا تشبع منها..ردّد العبارة نفسها.. الضياء الفاني لمساء آخر ينقضي الى الأبد..وهو قابع في مكانه ..المساء يتألّق عند ذلك الافق القصيّ يعبث قليلا بكلّ من يتأمّله ويمضي حائرا الى الأبد ..يوقظ نارا خامدة ويمضي الى حاله دون أن يطفئها

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Nombre d'or

Sous tes yeux baissés S'amassent tant de silences De matins torrides Et de vaines rancoeurs Plutôt amère La froide impati...