قلت لنفسي :اشرب أوّلا ثمّ اعتن بأخينا المسكين..هذا الجسد الحمار..حدّقت عميقا في الظلام الرّقيق...شعرت بالسّعادة ..كم من الأعوام تقت الى هذه اللّحظة..هذه الدّرجة الخشبيّة حيث أجلس كانت هدف رغبة عميقة..انّ رؤية مهد نهر فكرة كانت دائمابالنسبة اليّ مصدر فرح وحزن لا يوصف
مدّت احدى الفتاتين ركبتيها..رفعت رأسها ونظرت اليّ بعينيها المخمليّتين ملأى بالحزن والطّهارة ..تلكما العينان المنحرفتان الّتان حدّقتا بي..الغريبتان والثّابتتان في الظّلام ..سبّبتا لي قشعريرة مقدّسة..القشعريرة نفسها الّتي لا بدّ أنّها سرت في الثّور حين مشطت سكّين كبير الكهنة ظهره من العنق الى الذّيل..نحن ألاعيب خيالنا الفنتازيّ..تقدر حركة بسيطة للجفنين أن تكشف في داخلنا أجنحة عملاقة نائمه..تركت تلك الشّابّة تجرفني في الرّقص الثّابت وأقحمت في قلب الواقع براعم العقل
حديقة الصّخور
كازنتزاكيس
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire