26/09/2016




نجوى من أجل الملكة
*
وكان  كلّما استيقظ حوله سحر زاره الحزن ..كانا رفيقين لا يتركانه إلا قليلا..فيستحضر صورتها ..وكم تمنّى أن تكون معه..ما قيمة هذا النور وهي ليست هنا..فإذا هي تحدّثه حديثا لا ينتهي عن البحر والسّحر وعنها فيستزيد ولا يرتوي..تعلّم منها  أن يكتب ما يشعر به وكأنّه يخشى عليه من الضّياع في صفحات العمر الدّامسة..كانت صاحبة فضل عليه..مذ دخلت أرضه جعلت عالمه رقيقا شفيفا ينصت إنصاتا شديدا لكلّ ما يحدث..كلّ شيء عاد له طعم ومذاق..المطر أصبح صهيلا تناديه الأرض الظمأى والقمر عاد يطرق الأبواب ويؤنس الحيارى عندما يتجهّم الليل ..
ولمّا ذهبت  أبقى على كلّ ذلك ولكنّ شيئا من الحزن الرّقيق أصبح يلازمه كظلّه..وعلّمته أن يحبّها بلا ملل رغم الغياب الّذي طال..كانت كالمطر يبلّل أرضه ويزرعها فتنتشي به

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Nombre d'or

Sous tes yeux baissés S'amassent tant de silences De matins torrides Et de vaines rancoeurs Plutôt amère La froide impati...