Strange fruit / Lait d’amande ..Iles du vent
ترياق العمر
2
ثمّ اِنفتحت له مدن جديدة لم يطأها من
قبل..في الجغرافيا وفي نفسه.. ولكنّه لم يكتفِ وأصبحت حياته بحثا متواصلا لا يتعب.
وفتح له الخريف أبوابا لم تُشرع من
قبل..عوالم أخرى لا تنضب..هي كالبحر والمرأة وإيقاع المواسم...تتجدّد وتستيقظ كلّ
يوم حاملة معها أسرارا غامره ..أصبح يسافر حتّى وهو قابع في مكانه..
كان قد اِشترى كتبا كثيرة..يشتري ويخبئ..زادا
لأيّام ستأتي..لخريف يخشى فيه من الوحدة وحزنها..هاهو يُقبل عليها يفتضّ
بكارتها..ما أنقى البكارة وأنت على باب الخريف..تعرف بابها وتتقن الطريق إليها وتمضي
إليها مرتجفا خاشعا.
وهكذا أصبح الخريف أكثر نشوة..نشوة
متألّمه كنشوة الغروب يلتفت بعضه إلى النّهار بينما يتطلّع بعضه الآخر إلى أنفاس
الليل وهي تقترب ببطء ناشرة ظلالها وهمسها
أمّا قصارى المتعة فوجدها في
اُلسُّرى مساءً وقوافل الغيم تغمر الفضاء والحواسّ..فكان يهيم على وجهه في البرّ
والسّهل والبحر..وكتابه في يده يستأنس به ويلجأ اليه..كانت قريته المطلّة على البحر تُتيح له كلّ ذلك وكأنّها فُصِّلتْ
على مقاسه
وكان العمر يسري ببطء.كلّ لحظة فيه لها وقعُها..انتباهه كان شديدا لكلّ ما يحدث..يكفيه ما ضاع وراح.
وكان العمر يسري ببطء.كلّ لحظة فيه لها وقعُها..انتباهه كان شديدا لكلّ ما يحدث..يكفيه ما ضاع وراح.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire