في
الهزيع الأخير من العمر...تنهض صور من سباتها.. كان "ديدال" يحسب أنّ ما مضى لا يعود..منذ
أن تصفّح ذلك الالبوم اللعين فقد سكينته..كل شيء عاد مضطرما كأَنْ لم يمض عليه عهد..ليته
ما فعل..لماذا لم يترك للنسيان أن يردم كل ما مضى..؟
كانا
رفيقين هو و الحزنُ..ما تركا بعضهما يوما.. كاد ديدال يصدّق أنّهما اِفترقا ولكنّه
منذ أن رأى صورتها تملّكه شعور غريبٌ..أراد أن يذرف الدّمع ليرتاح ولكن أنّى له ذلك
..كل شيء قاحل حوله حتّى ماء عينيه
في
ذلك المساء أراد أن يهرب من قلقه فذهب الى أوراقه القديمة يتصفّحها..ينفض عنها الغبار..اِرتجف
قليلا وهو يقترب من ورقة ورديّة اللّون..كيف ينساها..وقرأ
الّذين
مرّوا من هنا يومًا
ألم
يأْنِ لهم أن يرجعوا
أتُراهم
نشدوا أن ينتصروا فانكسروا
بعيدا
عمّن لا يزال ينتظر
اضطرمت
فيه نار جعلته يبكي بحرقة كطفل حرم من أجمل ما يملك..ما أقسى أن تلتفت الى
الماضي
وأنت بلا سلاح .
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire